السيد علي الموسوي الدارابي

54

نصوص في علوم القرآن

الفصل الرّابع نصّ الشّيخ الصّدوق ( م : 381 ه ) والشّيخ المفيد ( م : 413 ه ) نزول القرآن في ليلة القدر قال الشّيخ الصّدوق : إنّ القرآن نزل في شهر رمضان ، في ليلة القدر جملة واحدة إلى البيت المعمور ، ثمّ نزل من البيت المعمور في مدّة عشرين سنة ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ أعطى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله العلم جملة ، ثمّ قال : وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً « 1 » . وقال : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ « 2 » . ( الاعتقادات ضمن كتاب « شرح الباب الحادي عشر » : 92 ) قال الشّيخ المفيد : الّذي ذهب إليه أبو جعفر في هذا الباب أصله حديث واحد ، لا يوجب علما وعملا . ونزول القرآن على الأسباب الحادثة حالا فحالا يدلّ على خلاف ما تضمّنه الحديث ، وذلك أنّه قد تضمّن حكم ما حدث وذكر ما جرى على وجهه ، وذلك لا يكون على الحقيقة إلّا لحدوثه عند السّبب ، ألا ترى قوله تعالى : وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ « 3 » ، وقوله وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ

--> ( 1 ) - طه / 114 . ( 2 ) - القيامة / 16 - 19 . ( 3 ) - النساء : 155 .